البهوتي
528
كشاف القناع
شرح آداب البحث : قال أي الغزالي ويشبه أن يكون الاسم لغة واصطلاحا لتلك الغريزة وإنما أطلق على المعلوم مجازا من حيث إنها ثمرته كما يعرف الشئ بثمرته فيقال العلم هو الخشية ، ( والعاقل : من عرف الواجب عقلا الضروري وغيره ) كوجود الباري سبحانه وكون الواحد أقل من الاثنين ( و ) عرف ( الممكن ) كوجود العالم ( و ) عرف ( الممتنع ) وهو المستحيل كاجتماع الضدين وكون الجسم الواحد ليس في مكانين ( و ) عرف ( ما يضره وما ينفعه غالبا ) لأن الناس لو اتفقوا على معرفة ذلك لما اختلفت الآراء ( فلا تقبل شهادة مجنون و ) لا ( معتوه ) لأنه لا يمكنه تحمل الشهادة ولا أداؤها لاحتياجها إلى الضبط وهو لا يعقله ( ويقبل ممن يخنق أحيانا ) إذا شهد ( في حال إفاقته ) لأنها شهادة من عاقل أشبه من لم يحن ، ( الثالث : الكلام فلا تقبل شهادة أخرس ولو فهمت إشارته ) لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين ، ولذلك لا يكتفي بإشارة الناطق ، وإنما اكتفى بإشارة الأخرس في أحكامه المختصة به للضرورة ، ( إلا إذا أداها ) الأخرس ( بخطه ) فتقبل ( الرابع : الاسلام فلا تقبل شهادة كافر ) لقوله تعالى : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * . والكافر ليس منا ولو قبل شهادة غير المسلمين لم يكن . لقوله : منكم فائدة ولان الكافر غير مأمون ، ( ولو ) كان الكافر ( من أهل الذمة . ولو ) شهد الكافر ( على مثله ) لمفهوم ما سبق . وحديث جابر أن النبي ( ص ) أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض . رواه ابن ماجة ضعيف فإنه من رواية مجالد ولو سلم فيحتمل أنه أراد اليمين لأنها تسمى شهادة . قال الله تعالى : * ( فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله ) * . ( إلا رجال أهل الكتاب بالوصية في السفر ممن حضر الموت من مسلم وكافر عند عدم مسلم فتقبل شهادتهم في هذه المسألة فقط ، ولو لم تكن لهم ذمة ويحلفهم الحاكم وجوبا بعد العصر ) لخبر أبي موسى . قال ابن قتيبة لأنه وقت تعظمه أهل الأديان ( مع ريب ) أي شك . ( ما خانوا ولا حرفوا وأنها لوصية الرجل ) الميت